حكم الجمع بين نية وليمة العرس والعقيقة

السؤال
هل يصحّ عند ذبحي لشياه وليمة العرس أن أنوي بها الوليمة والعقيقة؟
الجواب
الحكم: لا بأس بذلك
لا بأس بذلك؛ لأنّ وليمة العرس المراد منها الإطعام في هذه المناسبة، والعقيقة يُراد منها حماية الولد، وحفظه، وفكّ رهنه، ووليمة العرس تتحقّق تبعًا بالعقيقة، بالضبط كالجمع بين نية الغسل من الجنابة، وغسل الجمعة، وغسل التبرّد.
نظيرها: الجمع بين غسل الجنابة وغسل الجمعة
فمن أراد أن يغتسل يوم الجمعة من الجنابة، وجمع إلى هذه النية نية الغسل المسنون، وهو غسل الجمعة، جاز؛ لأنّ غسل الجمعة لأجل الجمعة، وغسل الجنابة لأجل الجنابة، والمراد في غسل الجمعة إيقاع الغسل في يوم الجمعة، عند القائلين بأنّ الغسل لأجل اليوم، أو بين الفجر وقبل صلاة الجمعة، عند القائلين بأنّ الغسل لأجل حضور صلاة الجمعة، رحمةً بالمصلّين من الإيذاء بالروائح الكريهة.
وهذا الإيقاع على القولين متحقّقٌ تبعًا عند الاغتسال يوم الجمعة بنيّة رفع الحدث الأكبر أو الجنابة، فيصحّ جمع النيّتين معًا في نفس الغسل، وهذا بحذافيره منطبقٌ على مسألتنا، فإطعام أهل العرس متحقّقٌ في الإطعام لأجل العقيقة، وعلى هذا يجوز الجمع بين نية الإيلام بالعرس، وبين أيّ ذبحٍ مسنون، كالأضحية.
من أقوال الفقهاء
وللفقهاء كلامٌ يدلّ على هذا، منه ما جاء في المذهب المالكي، قال القرافي: «قال صاحب القبس قال شيخنا أبو بكر الفهري إذا ذبح أضحيته للأضحية والعقيقة لا تجزئه فلو طعمها وليمة للعرس أجزأه والفرق أن المقصود في الأولين إراقة الدم وإراقة لا تجزئ عن إراقتين والمقصود من الوليمة الإطعام وهو غير مناف للإراقة فأمكن الجمع».
وقال القليوبي الشافعي: «وهو وبذلك علم أنها لا تتقيد بقدر مخصوص، فتحصل بكل طعام وفارقت العقيقة بالنص فيها على شاتين أو شاة لكن أقل الكمال هنا للتمكن بما في الفطرة شاة».
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (91-92).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



